الخميسات: اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية تخلد اليوم العالمي للتعاونيات وتؤكد على دور الاقتصاد التضامني في التنمية
صوت العدالة- الخميسات
نظمت اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية بعمالة إقليم الخميسات، يوم الإثنين 6 يوليوز 2026 بمنصة الشباب بالخميسات، لقاء تواصليا تخليدا لليوم العالمي للتعاونيات، تحت شعار “الاقتصاد الاجتماعي والتضامني من أجل تنمية دامجة ومستدامة”.
وشهد هذا اللقاء حضور ممثلي المصالح الخارجية، وشركاء مؤسساتيين، فضلا عن مشاركة واسعة لعدد من التعاونيات النشيطة بالإقليم.
وافتتح اللقاء بكلمة أشارت إلى الدلالات المرتبطة بهذه المناسبة الأممية، أعقبتها سلسلة من العروض والمداخلات التي قدمها كل من قسم العمل الاجتماعي بالعمالة، والمندوبية الجهوية لمكتب تنمية التعاون، والمديرية الإقليمية للصناعة التقليدية، والوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات بالخميسات. كما ساهم في تأطير اللقاء ممثلون عن “Station A Corporation” و “IRADA Venture”.
وأكد السيد عادل الراضي رئيس قسم العمل الاجتماعي، في كلمة له بالمناسبة، أن تخليد هذا اليوم يندرج في إطار الدعم المتواصل الذي توليه المبادرة الوطنية للتنمية البشرية للاقتصاد الاجتماعي والتضامني باعتباره آلية أساسية للتنمية. وأوضح أن هذا اللقاء تزامن مع انعقاد اجتماع اللجنة الإقليمية للتنمية الاقتصادية المخصص للحسم في ملفات الدعم برسم السنة الجارية.
وسجل المتحدث ذاته أن التعاونيات غدت تشكل نسيجا اقتصاديا واجتماعيا قائما بذاته، يوازي القطاعين العام والخاص ويكملهما في عدد من المجالات الحيوية. كما أبرز دورها الفعال في إحداث فرص الشغل وتحسين الدخل وإدماج الفئات الهشة، لاسيما النساء والشباب وساكنة العالم القروي، إضافة إلى مساهمتها في تثمين الموارد المحلية والحفاظ على التراث الثقافي والبيئي.
من جانبه، قدم السيد عبد الله باسي المندوب الجهوي لمكتب تنمية التعاون بجهة الرباط سلا القنيطرة معطيات إحصائية تهم القطاع. وأشار إلى أن عدد التعاونيات على الصعيد الوطني تجاوز 65 ألف تعاونية إلى غاية متم سنة 2025، بعدد منخرطين يناهز 789 ألف منخرط. وعلى مستوى الجهة، فاق عدد التعاونيات 5200 تعاونية، من بينها أزيد من 500 تعاونية نسائية. واعتبر أن الصيغة التعاونية تشكل مدخلا لتعزيز الاستقرار الاجتماعي وإدماج الشباب والنساء وحاملي المشاريع في النسيج الاقتصادي المنظم.
وتطرق السيد الغالي العمومري المدير الإقليمي للصناعة التقليدية بالخميسات إلى الإطار القانوني المنظم للتعاونيات، وإلى برامج الدعم والمواكبة الهادفة إلى تحسين الحكامة والارتقاء بتنافسية المنتجات والخدمات. وأفاد بأن الإقليم يتوفر على 212 تعاونية في قطاع الصناعة التقليدية، منها 182 تعاونية إنتاجية فنية و30 تعاونية خدماتية، مما يضع القطاع في المرتبة الثانية بعد الفلاحة من حيث عدد التعاونيات. وشدد على أن الرهان الحالي يتمثل في الانتقال من مرحلة التأسيس إلى بناء مقاولات اجتماعية قوية ومبتكرة.
من جهته، استعرض السيد عبد الله صبري المستشار في ريادة الأعمال بالوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات بالخميسات الخدمات التي تقدمها الوكالة للتعاونيات، والمتمثلة في المواكبة والتأهيل والتكوين وبرامج دعم التشغيل. كما قدم ممثلون عن “Station A Corporation” و “IRADA Venture” شروحات حول آليات المواكبة الموجهة لحاملي المشاريع والتعاونيات المستفيدة من الدعم.
واختتم اللقاء بجلسة نقاش عام تفاعل خلالها المشاركون مع مضامين العروض، تلتها شهادات لتعاونيات رائدة بالإقليم عرضت تجاربها ومسارات عملها والتحديات التي واجهتها، مع تأكيد الجميع على أهمية تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين من أجل الرفع من نجاعة الأداء التعاوني واستدامته.
ويجسد تنظيم هذا اللقاء التزام المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بإقليم الخميسات بجعل الاقتصاد الاجتماعي والتضامني رافعة أساسية لتحقيق تنمية دامجة ومستدامة، قوامها تمكين الشباب والنساء وتثمين المؤهلات المحلية.




