أخبار وطنية

بركة يفتح ورش استقطاب الشباب استعدادا للاستحقاقات المقبلة.. ويدعو إلى تحويل الالتزام السياسي إلى قوة اقتراحية

اختار حزب الاستقلال توجيه إحدى أبرز رسائله السياسية إلى فئة الشباب، في سياق استعداداته للاستحقاقات المقبلة، حيث دعا أمينه العام، نزار بركة، المنخرطين الجدد إلى الانخراط في إنتاج الأفكار وصناعة القرار، معتبرا أن مستقبل الأحزاب يرتبط بقدرتها على استقطاب الكفاءات الشابة وإشراكها في تدبير الشأن العام.

وجاءت تصريحات بركة خلال لقاء نظم بالرباط لاستقبال الفوج الثاني من الشباب الملتحقين بالأكاديمية الاستقلالية للشباب، بحضور عدد من قيادات الحزب، في مقدمتهم نعيمة بن يحيى، عضو اللجنة التنفيذية، ويوسف أخلو، منسق الأكاديمية.

ورسم الأمين العام لحزب الاستقلال ملامح ما وصفه بتعاقد جديد مع الشباب، يقوم على تجاوز منطق المتابعة من خارج المؤسسات إلى المشاركة المباشرة في الحياة السياسية، مؤكدا أن التغيير لا يصنع عبر الاكتفاء بانتقاد الأحزاب، وإنما من خلال الانخراط في المؤسسات المنتخبة والهيئات الحزبية والمساهمة في بلورة السياسات العمومية.

وفي هذا السياق، اعتبر بركة أن تنامي الخطاب الداعي إلى العزوف عن السياسة لا يخدم، في نهاية المطاف، سوى استمرار الاختلالات، مبرزا أن التجربة المغربية أثبتت أن عددا من الإصلاحات الكبرى خرجت من رحم المؤسسات ومن داخل الفعل السياسي.

وربط المسؤول الحزبي هذا التوجه بالمبادرات التي أطلقها الحزب خلال السنوات الأخيرة، مستحضرا ميثاق 11 يناير للشباب باعتباره إطارا لتجديد العلاقة مع الأجيال الصاعدة، وفتح المجال أمامها للمشاركة في بلورة التصورات والبرامج، بدل الاكتفاء بدور المتلقي.

كما وجه بركة دعوة إلى الشباب للاستثمار في الابتكار والعمل الميداني، والمساهمة في تقديم حلول للقضايا الاقتصادية والاجتماعية، معتبرا أن المرحلة المقبلة تتطلب نخبة سياسية جديدة قادرة على مواكبة التحولات التي يعرفها المغرب، خاصة في ظل الأوراش الكبرى التي أطلقتها المملكة.

ولم يغب البعد البرنامجي عن كلمة الأمين العام، إذ جدد التأكيد على التزامات الحزب المرتبطة بحماية الأسرة المغربية، والدفاع عن القدرة الشرائية، ومحاربة الفساد والريع، وتقوية المدرسة والمستشفى العموميين، إلى جانب ترسيخ السيادة الوطنية في أبعادها الاقتصادية والغذائية والمائية والرقمية، داعيا الشباب إلى جعل هذه الأولويات عنوانا لتحركهم داخل المجتمع.

وفي الشق التنظيمي، أعلن بركة أن المرحلة المقبلة ستعرف مواصلة تجديد الهياكل الحزبية، مشيرا إلى قرب انعقاد المؤتمر الرابع عشر لمنظمة الشبيبة الاستقلالية، باعتباره محطة لتوسيع حضور الشباب داخل أجهزة الحزب وتأهيلهم لتحمل المسؤوليات.

وختم الأمين العام لحزب الاستقلال بالتأكيد على أن الرهان على الشباب لم يعد خيارا تنظيميا فحسب، بل أصبح مدخلا سياسيا لإعداد البرامج الانتخابية واستشراف مغرب 2035، معبرا عن تطلع الحزب إلى تعزيز حضوره خلال الاستحقاقات المقبلة بالاعتماد على كفاءات شبابية قادرة على تجديد الخطاب السياسي وتقديم حلول عملية لانتظارات المواطنين.

أضف تعليقاً

لن يُنشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *.