غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة الدار البيضاء-سطات ملحقة سطات تنظم مائدة مستديرة حول موضوع “الميثاق الجديد للاستثمار بالمغرب: بين الطموح التشريعي وتحديات التنزيل”.
في إطار انخراطها في مواكبة الأوراش الاستراتيجية الكبرى التي تعرفها المملكة، وتجسيدًا لدورها الدستوري في تمثيل وتأطير والدفاع عن مصالح الفاعلين الاقتصاديين، نظمت غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة الدار البيضاء-سطات، ملحقة سطات، يوم الجمعة 03 يوليوز 2026، مائدة مستديرة حول موضوع:
“الميثاق الجديد للاستثمار بالمغرب: بين الطموح التشريعي وتحديات التنزيل”.
وقد عرفت هذه المائدة المستديرة مشاركة مؤسساتية وازنة، بمساهمة كل من المركز الجهوي للاستثمار لجهة الدار البيضاء-سطات، والمندوبية الإقليمية لوزارة الصناعة والتجارة، وجامعة الحسن الأول بسطات، كما حضر أشغالها ممثلون عن الوكالة الحضرية لسطات و الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، والمديرية الإقليمية للضرائب، والمديرية الإقليمية للفلاحة، إلى جانب رئيس الغرفة التجارية الصينية المغربية والوفد المرافق له.
وقد شارك السيد رئيس جامعة الحسن الأول بسطات في انطلاق فعالية هذا اللقاء بتوجيه كلمة حول الدور الذي يلعبه الحرم الجامعي بسطات في الدينامية التنموية للمنطقة . كما شهد اللقاء حضورًا متميزًا لعدد من الفاعلين الاقتصاديين، ومنتسبي الغرفة، ورؤساء المقاولات، وحاملي المشاريع بإقليمي سطات وبرشيد، إلى جانب فعاليات جمعوية ومهنية بالإضافة لجمعية مغاربةالعالم، وهو ما أضفى على أشغال المائدة المستديرة زخمًا نوعيًا ونقاشًا غنيًا جمع بين الرؤية المؤسساتية والخبرة الميدانية.
وشكل هذا اللقاء فضاءً للحوار البناء وتبادل الرؤى حول واقع تنزيل الميثاق الجديد للاستثمار، واستعراض الفرص التي يتيحها لتعزيز الاستثمار الخاص وتحسين مناخ الأعمال، إلى جانب مناقشة الإكراهات والتحديات العملية المرتبطة بالتنزيل، لاسيما ما يتعلق بتبسيط المساطر، وتحسين ولوج المقاولات إلى آليات الدعم والتمويل، وتعزيز تنافسية النسيج الاقتصادي، وخاصة المقاولات الصغرى والمتوسطة.
وقد تميزت أشغال المائدة المستديرة بمداخلات علمية ومؤسساتية ومهنية قيمة، ونقاشات مسؤولة عكست تفاعل مختلف المتدخلين مع موضوع اللقاء، حيث تم تقديم مجموعة من المقترحات والأفكار العملية الكفيلة بتجويد تنزيل الميثاق الجديد للاستثمار، وتعزيز فعاليته بما ينسجم مع التوجيهات الملكية السامية، ويحقق الأهداف الاقتصادية والتنموية المنشودة.
وإيمانًا منها بأهمية المقاربة التشاركية في مواكبة الأوراش الوطنية الكبرى، تؤكد غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة الدار البيضاء-سطات أنها ستعمل على تجميع مختلف المداخلات والمقترحات التي أسفرت عنها أشغال هذه المائدة المستديرة، ودراستها وبلورتها في صيغة توصيات عملية، سيتم رفعها إلى الجهات الحكومية والمؤسسات المعنية، في إطار الدور الترافعي والاقتراحي الذي تضطلع به الغرفة، وإسهامًا منها في تحسين شروط تنزيل الميثاق الجديد للاستثمار، وتطوير مناخ الأعمال، والاستجابة لتطلعات المستثمرين والمقاولات.
وفي ختام أشغال هذه المائدة المستديرة، تتقدم غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة الدار البيضاء-سطات بجزيل الشكر والتقدير لكافة المؤسسات والهيئات والشركاء والمتدخلين والحضور الكريم على مساهمتهم القيمة في إنجاح هذا اللقاء، وما أبانوا عنه من روح المسؤولية والانخراط الإيجابي في مناقشة أحد أهم الأوراش الاقتصادية التي تعرفها المملكة.
وتؤكد الغرفة أن هذه المائدة المستديرة ليست محطة معزولة، بل تشكل استمرارًا لمسار من الحوار المؤسساتي الجاد والبناء الذي تنهجه مع مختلف الشركاء والفاعلين الاقتصاديين والمؤسساتيين والأكاديميين، إيمانًا منها بأن تحسين مناخ الأعمال، وتحفيز الاستثمار، وتعزيز تنافسية المقاولة المغربية، رهين بإرساء آليات دائمة للتشاور والإنصات والترافع المسؤول، بما يواكب الأوراش الإصلاحية الكبرى التي تشهدها بلادنا، ويسهم في بلورة مقترحات عملية وحلول واقعية تستجيب لتطلعات المستثمرين، وتخدم التنمية الاقتصادية المستدامة.
وستواصل غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة الدار البيضاء-سطات، في هذا الإطار، الاضطلاع بدورها كشريك مؤسساتي وقوة اقتراحية، من خلال مواكبة الفاعلين الاقتصاديين، واحتضان النقاش العمومي الاقتصادي، وتعزيز جسور التعاون بين مختلف المتدخلين، والترافع البناء من أجل الارتقاء بمنظومة الاستثمار وتحسين مناخ الأعمال على المستويين الجهوي والوطني.







